تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

111

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

قال - دام ظله - : الظاهر أن المراد إلا من حيث أحله الله في الكتاب . ثم إن الاستدلال به مبني على أن يكون هو في مقام إنشاء الحلية ، فيقال - حينئذ - : إنه علق الحل على أمر وجودي ، وهو السبب الَّذي جعله الله سببا للحل في القرآن ، فإذا لم يحرز سبب الحل فالشيء محكوم بالحرمة لأصالة عدم تحقق سبب الحل . لكن الظاهر أنه تأكيد للخطابات الخاصة ، لا تأسيس ، ومعناه نظير قوله عليه السلام : « إنما الحرام ما حرم الله » ( 1 ) يعني الحرام منحصر فيما حرم الله في الواقع ، فيكون إخبارا لا إنشاء ، فيسقط عن الاستدلال . ثم قال : إن بنينا أن موضوع كل من الحرمة والحل أمر وجودي ، فيتعارض استصحاب عدم موضوع كل منهما مع استصحاب عدم موضوع الآخر ، فيجري أصالة الحل - حينئذ - لعدم أصل موضوعي حاكم عليها . وكذا نحكم بالحل - أيضا - إن قلنا بأن موضوع الحرمة أمر وجودي ، دون موضوع الحل ، بأن يقال : إن موضوعها مال الغير ، وموضوعه ما لم يكن مالا للغير ، فحينئذ نحكم - بمقتضى أصالة عدم كونها مالا للغير - بحليته ، وإن قلنا بعكس ذلك فنحكم بالحرمة ، لأصالة عدم تحقق موضوع الحل ، فيحرز به موضوع الحرمة ، ولعل المتأمل في الأدلة يجد أن موضوع كل منهما وجودي ، فيجري أصالة الحل والإباحة . ثم قال : ويمكن أن يقال - أيضا - : إنه قد يثبت في بعض الموارد حلية التصرف الملكي الَّذي هو أقوى التصرفات المالية من غير توقف على سبب ، كما في باب الحيازات واللقطة ، وإذا ثبت ذلك ثبت حلية سائر التصرفات بالأولى . لكن الإنصاف اندفاعه : بمنع الأولوية لما ترى من جواز التملك في

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 2 - 2 ، وفيه : « وإنما الحرام ما حرم الله في القرآن » . .